كشفت جلسة استماع في محكمة الطب الشرعي بمدينة وينشستر البريطانية عن تفاصيل صادمة حول انتحار المراهق لوكا ووكر، البالغ من العمر 16 عامًا، والذي لجأ إلى روبوت الدردشة ChatGPT للحصول على نصائح دقيقة حول الانتحار بعد تجاوز بروتوكولات الأمان المخصصة للبرنامج.
وأفادت التحقيقات بأن المراهق، الذي وُصف بأنه "نابغة أكاديميًّا"، أجرى محادثة مروعة مع الذكاء الاصطناعي قبل ساعات من وفاته في مايو الماضي، وفق ما نقلته صحيفة "ذا تايمز".
تجاوز أنظمة الحماية: كيف استغل لوكا البرنامج؟
على الرغم من وجود بروتوكولات تمنع تقديم أي معلومات حول الانتحار، تمكن لوكا من الالتفاف عليها مدعيًا أنه يجري "بحثًا دراسيًّا". وقد استجاب البرنامج بطريقته بتقديم تفاصيل حول أكثر طرق الانتحار فاعلية عبر السكك الحديدية، وهو ما وصفه المحقق غاري نايت بأنه "قراءة تقشعر لها الأبدان".
دوافع خفية وراء الانتحار
أوضح والدا لوكا أنهما لم يلحظا أي علامات على معاناته النفسية، واصفين ما مر به بأنه "معركة غير مرئية".
كما أظهرت التحقيقات رسائل وداع تركها لوكا، تتحدث عن شعوره بالخزي نتيجة تورطه في ثقافة التنمر بمدرسته السابقة، حيث اضطر للمشاركة فيها "لينجو"، إضافة إلى تأثره بوفاة صديق له في حادث مماثل قبل عامين.
ضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي لتعزيز معايير الأمان
يؤكد خبراء أن هذه الواقعة تضع شركات الذكاء الاصطناعي أمام ضغوط متزايدة لمراجعة معايير السلامة، خصوصًا مع سهولة وسرعة الحصول على معلومات تفصيلية من خلال الروبوتات الحديثة، ما يزيد خطر المواقف على الفئات الضعيفة مثل المراهقين.
وأشار المحققون إلى أنه رغم توفر هذه المعلومات سابقًا عبر "جوجل" أو المكتبات، فإن الذكاء الاصطناعي يجعل الوصول إليها أسرع وأكثر تفصيلًا، مما يزيد الحاجة لتعزيز الرقابة والوقاية.