أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه عقد لقاء وصفه بـ"المميز وربما التاريخي" مع نظيره الصيني شي جين بينغ، خلال زيارة مرتقبة إلى الصين منتصف مايو/أيار المقبل، في خطوة تعكس محاولة لإعادة ضبط العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأكد ترامب، في تصريحات عبر منصته "تروث سوشيال"، تطلعه إلى تحقيق "إنجازات مشتركة كبيرة" خلال هذه القمة، في ظل مرحلة دولية شديدة الحساسية سياسيًا واقتصاديًا.
مضيق هرمز في قلب المشهد: إشادة صينية وارتياح أمريكي
أشار ترمب إلى أن الرئيس الصيني "سعيد للغاية" بإعادة فتح مضيق هرمز، بعد إعلان إيران استئناف الملاحة فيه، وهو ما يعكس أهمية الممر الحيوي لتدفق الطاقة عالميًا، خاصة بالنسبة لبكين التي تُعد من أكبر مستوردي النفط.
ويأتي هذا التطور بعد تهدئة نسبية في المنطقة، أعقبت وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان، ما ساهم في تقليل التوترات التي كانت تهدد إمدادات النفط العالمية.
توترات سابقة: من حرب الرسوم إلى صراع النفوذ
العلاقات بين واشنطن وبكين شهدت تصعيدًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، على خلفية الحرب التي اندلعت ضد إيران، إضافة إلى استمرار الخلافات التجارية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي.
وتُعد الصين شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا لإيران، ما وضعها في موقع حساس خلال الأزمة، وأدى إلى تعقيد حسابات التوازن بين القوى الكبرى.
زيارة بعد 8 سنوات: أول لقاء مباشر منذ قمة كوريا الجنوبية
من المقرر أن تُعقد القمة يومي 14 و15 مايو/أيار، لتكون أول زيارة يقوم بها ترمب إلى الصين منذ عام 2017، وأول لقاء مباشر بين الزعيمين منذ اجتماعهما الأخير في كوريا الجنوبية أواخر العام الماضي.
وكان اللقاء السابق قد شهد اتفاقًا على هدنة تجارية مؤقتة، في محاولة لاحتواء التوترات الاقتصادية، إلا أن الملفات العالقة لا تزال مفتوحة، ما يضفي أهمية مضاعفة على القمة المقبلة.
هل نشهد تحولًا استراتيجيًا في العلاقات الأمريكية الصينية؟
يرى مراقبون أن هذه القمة قد تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات بين القوتين العظميين، خاصة في ظل تداخل الملفات الأمنية والاقتصادية، من الطاقة إلى التجارة، مرورًا بالنفوذ الإقليمي.
وبينما يرفع الطرفان سقف التوقعات، تبقى نتائج اللقاء مرهونة بمدى قدرة الجانبين على تجاوز خلافاتهما والتوصل إلى تفاهمات عملية تعيد الاستقرار للنظام الدولي.