صعّدت الصين لهجتها تجاه التحركات الأميركية الأخيرة، محذّرة من أن فرض حصار بحري على موانئ إيران يمثل سلوكًا "خطيرًا وغير مسؤول"، من شأنه دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن هذا التصعيد العسكري، خاصة في منطقة حساسة مثل مضيق هرمز، يهدد بتعقيد المشهد الأمني ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
تحذير صيني من توسيع الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة
شددت بكين على أن زيادة الوجود العسكري الأميركي لن تؤدي إلى التهدئة، بل ستفاقم الأزمة، معتبرة أن المنطقة تمر بـ"منعطف حرج" يتطلب ضبط النفس بدل التصعيد.
وأشارت إلى أن أي خطوات أحادية من شأنها أن تعمّق حالة عدم الاستقرار، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الإقليمي.
الصين تؤكد: وقف إطلاق النار هو الحل الوحيد لخفض التصعيد
في موقف واضح، أكدت الصين أن الطريق الوحيد لتفادي مزيد من التدهور هو التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، داعية جميع الأطراف إلى العودة لطاولة الحوار بدل التصعيد العسكري.
ويعكس هذا الطرح تمسك بكين بدورها التقليدي كوسيط يدفع نحو الحلول الدبلوماسية.
شي جينبينغ يتعهد بدور صيني "بنّاء" لدعم السلام في الشرق الأوسط
من جانبه، أكد الرئيس شي جينبينغ أن بلاده ستواصل لعب "دور بنّاء" في دعم جهود السلام، مشددًا على ضرورة تعزيز الحوار السياسي كخيار استراتيجي لحل النزاعات.
وأشار إلى أن الصين ستكثف جهودها الدبلوماسية في المرحلة المقبلة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
تحركات دبلوماسية لجولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران
بالتزامن مع التصعيد، تتواصل الجهود لعقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ تقودها باكستان لاستضافة اللقاء في العاصمة إسلام آباد.
وتأتي هذه التحركات بعد تعثر الجولة السابقة، حيث تشير تقارير إلى احتمال استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة.
تصريحات دبلوماسية: وقف النار أولوية قصوى قبل أي اتفاق
في السياق ذاته، شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اتصالاته الدبلوماسية على أن تثبيت وقف إطلاق النار يمثل "الأولوية القصوى"، معتبرًا أنه المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية مستقبلية.