أزمة بين الحلفاء: بريطانيا تعلّق صفقة جزر تشاغوس تحت ضغط ترامب

ويُعد هذا القرار مؤشراً على حساسية الملف، خاصة في ظل ارتباطه بمصالح عسكرية واستراتيجية مشتركة مع الولايات المتحدة.
دييغو غارسيا… القاعدة التي تعقّد الحسابات
تضم جزر تشاغوس قاعدة دييغو غارسيا الجوية، وهي منشأة عسكرية أمريكية-بريطانية مشتركة ذات أهمية استراتيجية عالية.
وبموجب الاتفاق المقترح، كانت لندن ستحتفظ بإدارة القاعدة عبر عقد إيجار طويل الأمد يصل إلى 99 عاماً، لضمان استمرار العمليات العسكرية الأمريكية.
ستارمر يسعى لإقناع واشنطن
أكد مكتب رئيس الوزراء كير ستارمر أن الحكومة البريطانية لن تمضي قدماً في الاتفاق دون دعم أمريكي واضح.
وتحاول لندن حالياً إقناع واشنطن بالموافقة، في ظل إدراكها لأهمية التنسيق الأمني بين البلدين.
ترامب يهاجم… و"العلاقة الخاصة" على المحك
انتقد ترامب الاتفاق بشدة، واصفاً إياه بـ"الخطأ الفادح"، كما وجّه انتقادات شخصية لستارمر، معتبراً أنه أضعف ما يُعرف بـ"العلاقة الخاصة" بين البلدين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر متصاعد بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.
خلافات أوسع… من إيران إلى القواعد العسكرية
شهدت العلاقات بين لندن وواشنطن تباينات ملحوظة، خاصة بعد رفض بريطانيا في بداية التصعيد العسكري مع إيران السماح باستخدام قواعدها لشن هجمات.
ورغم السماح لاحقاً بعمليات وُصفت بـ"الدفاعية"، فإن الخلافات السياسية تركت أثرها على التنسيق بين الطرفين.
هل تنهار الصفقة أم تُعاد صياغتها؟
لا يزال مستقبل الاتفاق غير محسوم، وسط استمرار المشاورات بين لندن وواشنطن وموريشيوس.
ويرى مراقبون أن الصفقة قد تُعاد صياغتها بما يرضي جميع الأطراف، خصوصاً في ظل أهمية القاعدة العسكرية للأمن الإقليمي والدولي.