تقديرات بوجود 12 ألف لغم في مضيق هرمز تثير القلق الدولي

تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد فشل مفاوضات إسلام آباد
عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوترات الدولية بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُعد هذا الممر البحري من أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة في العالم، مما يجعله نقطة حساسة في أي تصعيد جيوسياسي.
الولايات المتحدة تبدأ عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام
أعلنت الولايات المتحدة بدء عملية عسكرية تحت عنوان "تطهير مضيق هرمز"، باستخدام مدمرتين للصواريخ الموجهة هما "يو إس إس فرانك إي. بيترسون جونيور" و "يو إس إس مايكل مورفي".
وتهدف هذه العملية إلى إنشاء ممر ملاحي آمن وخالٍ من الألغام، بما يضمن استمرار حركة النقل البحري الدولية دون تهديد.
خطة إغراق سفن وزوارق لإزالة تهديد الألغام البحرية
في إطار هذه العملية، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة تتضمن إغراق 28 سفينة و زورقاً يُعتقد أنها تُستخدم في زرع الألغام، وترقد حالياً في قاع البحر.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود حماية الملاحة العالمية، مشيراً إلى امتلاك الولايات المتحدة معدات متطورة لإزالة الألغام يجري نقلها إلى المنطقة.
تقديرات متباينة لعدد الألغام في مضيق هرمز
تشير التقديرات إلى وجود آلاف الألغام البحرية في مضيق هرمز، وسط تضارب في الأرقام بين طهران و واشنطن.
فبينما تقدّر إيران العدد بنحو 5 آلاف لغم، ترجّح الولايات المتحدة أن العدد قد يصل إلى 12 ألف لغم، ما يعكس حجم التحدي في التعامل مع هذا التهديد.
انتشار الألغام على مساحة واسعة يهدد الملاحة الدولية
وفقاً لتقديرات معهد الحرب الأميركي، تغطي الألغام مساحة تُقدر بنحو 1394 كيلومتراً مربعاً، وتمتد عبر المضيق ومحيطه، بما في ذلك المسارات الرئيسية لعبور السفن.
ويزيد هذا الانتشار الواسع من تعقيد عمليات تأمين الممرات البحرية.
طبيعة الألغام المتحركة تزيد من صعوبة إزالتها
لا يقتصر الخطر على عدد الألغام فقط، بل يشمل طبيعتها أيضاً، إذ إن بعضها غير ثابت ويمكن أن تتحرك بفعل التيارات المائية.
ويجعل ذلك من الصعب تحديد مواقعها بدقة أو إنشاء ممرات آمنة ثابتة، ما يزيد من المخاطر على السفن العابرة.
إيران : المضيق مفتوح للمدنيين وتحذير من اقتراب السفن الحربية
من جانبها، أعلنت إيران عبر الحرس الثوري أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام السفن المدنية، محذرة في الوقت نفسه من أن اقتراب أي سفينة حربية يُعد خرقاً للهدنة، ما يعكس استمرار التوتر في المنطقة رغم التصريحات المتباينة حول تأمين الملاحة.
تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز
يمثل استمرار انتشار الألغام في مضيق هرمز تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من صادرات النفط على هذا الممر الحيوي.
ويزيد الغموض حول عدد الألغام ومواقعها من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.