مخاوف من حرب كبرى تدفع بريطانيا لإحياء "كتاب الحرب"

بريطانيا تستعد لإعادة نشر "كتاب الحرب" وسط تصاعد التوترات العالمية
تستعد المملكة المتحدة لإعادة إحياء ونشر "كتاب الحرب"، وهو دليل حكومي تاريخي يُستخدم منذ الحرب العالمية الأولى لإعداد المواطنين لمواجهة النزاعات، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية على مستوى العالم.
تاريخ "كتاب الحرب" ودوره في الحروب السابقة
يعود "كتاب الحرب" إلى بدايات القرن العشرين، وقد استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية ومرحلة الحرب الباردة، قبل أن يتوقف العمل به في أوائل الألفية الثانية، فيما تعكف الحكومة البريطانية حالياً على إعادة إصداره وتوزيعه على المواطنين.
دعوة رسمية لإعادة إصدار الكتاب لإعداد الشعب للحرب
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Metro، دعا المارشال السير ريتشارد نايتون، قائد القوات الجوية، إلى إعادة إصدار الكتاب بهدف تعزيز جاهزية الشعب البريطاني لأي صراع محتمل.
تفاصيل الإجراءات التي يتضمنها "كتاب الحرب"
يتضمن "كتاب الحرب" مجموعة من الإجراءات التفصيلية، مثل :
- إغلاق المدارس
- إخلاء المستشفيات
- ترشيد استهلاك الغذاء
- حماية الكنوز الوطنية
كما ستشمل النسخة الجديدة خططاً لتعبئة العسكريين والمدنيين، إلى جانب دروس مستفادة من الحرب الباردة، ولكن بصياغة حديثة تتناسب مع المجتمع المعاصر.
دعوات لتوعية المدنيين وتعزيز الجاهزية الوطنية
أكد نايتون ضرورة توعية المدنيين بالتهديدات المتزايدة، مشدداً على أهمية تثقيف السكان حول كيفية التعامل مع الأزمات ودعم الدولة والقوات المسلحة عند الحاجة.
تحديث البنية التحتية لمواجهة التهديدات الحديثة
أوضح نايتون أن إعادة التفكير في البنية التحتية، مثل شبكات المياه والكهرباء والنقل، يجب أن تأخذ في الاعتبار مخاطر الأعمال العدائية، وليس فقط التهديدات الهجينة، مع التركيز على تعزيز القدرة على الصمود واتخاذ أولويات جديدة في التخطيط الحكومي.
تحذيرات من صراع واسع النطاق وعدم جاهزية بريطانيا
تأتي هذه الخطوة في وقت حذر فيه سياسيون معارضون وخبراء من أن بريطانيا ليست مستعدة لخوض حرب واسعة النطاق، ما يعزز أهمية إعادة تفعيل "كتاب الحرب".
مخاوف من هجوم روسي وتصعيد محتمل مع الصين
قال الدكتور روب جونسون، مدير مركز "الطبيعة المتغيرة للصراع" في جامعة أكسفورد، إن روسيا قد تكون على وشك تنفيذ عمليات عسكرية ضد حلف شمال الأطلسي، كما حذر من احتمال تحرك الصين لمهاجمة تايوان، ما قد يجر القوى الغربية إلى صراع واسع.
تهديدات أمريكية بالانسحاب من الناتو تزيد القلق
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد مراراً بالانسحاب من حلف الناتو، الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه "التحالف العسكري الأكثر فعالية في العالم"، في حين اعتبر ترامب أن الحلف "قوة من ورق" وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرك ذلك.
دعوات غربية للاستعداد لصراعات تقليدية واسعة
من جانبها، دعت الجنرال جيني كاريغنان، رئيسة أركان الجيش الكندي، الدول الغربية إلى الاستعداد لصراعات واسعة النطاق ذات طابع تقليدي، مؤكدة أن العالم يشهد تغيرات كبيرة تتطلب تطوير الجيوش والقدرات العسكرية.