أسعار الذهب تهبط بأكثر من 1% مع ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة

ملخص حركة الأسواق العالمية اليوم
انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين بأكثر من 1% لتسجل أدنى مستوى لها منذ نحو أسبوع، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسواق الأسهم الأمريكية، وهو ما أدى إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة خلال هذا العام.
وفي المقابل، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا حادًا مع صعود أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما زاد من مخاوف التضخم العالمية.
كما تراجعت أسعار الفضة والبلاتين، في حين سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا.
تراجع الذهب إلى أدنى مستوى منذ أسبوع
انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% لتصل إلى 4694.30 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ 7 أبريل / نيسان.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.4% لتسجل 4717.80 دولار للأونصة.
ويعكس هذا التراجع الضغوط المتزايدة على المعدن النفيس نتيجة قوة الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية.
ارتفاع الدولار وتأثيره على أسعار الذهب
سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا ملحوظًا، ما أدى إلى زيادة تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ساهم في تقليل الطلب العالمي على المعدن النفيس.
ويأتي هذا التحرك وفق ما نقلته وكالة Reuters، في ظل حالة ترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
النفط يقفز فوق 100 دولار وتزايد مخاوف التضخم
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 7% لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الارتفاع بعد تحركات أمريكية تتعلق بمحاولة فرض سيطرة على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.
هذه التطورات عززت مخاوف الأسواق من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
تأثير التوترات في مضيق هرمز على أسواق الطاقة
أثارت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز مخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، خاصة مع تهديدات قد تؤثر على حركة الشحن.
ويُعد المضيق من أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي توتر فيه عاملًا مباشرًا في رفع أسعار الطاقة.
تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية
تشير تحركات الأسواق إلى تراجع كبير في توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام، حيث يرى المتعاملون أن احتمالات التيسير النقدي أصبحت ضعيفة.
ويعود ذلك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي الأمريكي على خفض الفائدة.
الذهب تحت ضغط السياسات النقدية وارتفاع الفائدة
يُعرف الذهب بأنه أصل لا يدر عائدًا، ولذلك فإنه يميل إلى الارتفاع في بيئات انخفاض أسعار الفائدة.
لكن مع توقعات استمرار الفائدة المرتفعة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تزداد الضغوط على أسعار الذهب وتقل جاذبيته الاستثمارية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى في الأسواق
شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعًا في الأداء، حيث انخفضت الفضة بنسبة 1.9% لتسجل 74.45 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.3% إلى 2019.35 دولار.
في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7% ليصل إلى 1531.50 دولار للأونصة، في تحرك مخالف لاتجاه باقي المعادن.
تأثير الحرب والتوترات الجيوسياسية على الذهب
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 11% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير / شباط، وهو ما يعكس تقلبات حادة في الأسواق نتيجة الأحداث الجيوسياسية.
كما ساهمت توقعات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة
قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، كانت الأسواق تتوقع قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي.
إلا أن المستجدات الاقتصادية الحالية قلصت هذه التوقعات بشكل واضح، مما أثر سلبًا على أداء الذهب.
دور الذهب كملاذ آمن في الأسواق العالمية
عادة ما يرتفع الذهب في فترات انخفاض الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي، إلا أن الظروف الحالية التي تجمع بين قوة الدولار وارتفاع الفائدة المتوقعة أدت إلى ضغوط بيعية واضحة على المعدن النفيس، رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة.