إيران تطلب اجتماعًا عاجلًا مع واشنطن في باكستان .. وتحرك أميركي رفيع يغير المشهد

إيران تطلب اجتماعًا مباشرًا والولايات المتحدة ترسل وفدًا رفيع المستوى إلى باكستان
تستعد إيران والولايات المتحدة لعقد محادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد أن طلبت طهران عقد اجتماع مباشر مع واشنطن، وفق ما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود دبلوماسية لبحث وقف الحرب بين الطرفين وإيجاد تسوية سياسية.
وفد أميركي بقيادة ويتكوف وكوشنر للمشاركة في المفاوضات
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن وفدًا أميركيًا برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر سيتوجه إلى باكستان صباح اليوم السبت.
وأوضحت أن الوفد سيلتقي ممثلين عن الجانب الإيراني، مع احتمالية عقد لقاءات مباشرة أو غير مباشرة بين الطرفين.
تأكيدات أميركية : إيران طلبت الاجتماع بشكل مباشر
قالت كارولاين ليفيت في تصريحات لقناة فوكس نيوز إن إيران هي من بادرت بالتواصل وطلب عقد اجتماع مباشر مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استجابت عبر إرسال كبار المفاوضين إلى باكستان.
كما أكدت أن نائب الرئيس جي دي فانس لن يشارك في هذه الجولة، بينما يبقى خيار الانضمام لاحقًا قائمًا إذا دعت الحاجة.
أهداف المفاوضات : وقف الحرب وملفات حساسة على الطاولة
بحسب مصادر أميركية نقلها موقع “أكسيوس”، فإن المحادثات المرتقبة بين ويتكوف وكوشنر و وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
وتشمل النقاشات ملفات حساسة مثل :
- مستقبل مضيق هرمز
- ملف اليورانيوم المخصب
- تخفيف التوترات العسكرية والسياسية
- تبادل رسائل أمنية بين الطرفين
كما أشارت مصادر صحافية إلى أن إيران تضغط باتجاه دعم باكستان لرفع الحصار الأميركي لتسهيل التفاوض.
تصريحات متبادلة وتطورات سياسية متسارعة
أكدت المتحدثة الأميركية أن المحادثات تأتي بعد اتصالات مباشرة بين الجانبين، في حين ذكرت مصادر دبلوماسية أن إدارة ترامب تتابع التطورات عن كثب، وأن فريق التفاوض سيقدم تقريرًا مباشرًا إلى الرئيس ونائبه جيه دي فانس.
خلفية : فشل جولة المفاوضات السابقة في أبريل
كانت إيران والولايات المتحدة قد عقدتا جولة مفاوضات في 11 أبريل في إسلام آباد، لكنها انتهت دون اتفاق بسبب خلافات جوهرية بين الطرفين.
وترأس الوفد الإيراني حينها مسؤولون سياسيون، بينما قاد الوفد الأميركي جي دي فانس، دون تحقيق تقدم في ملف التسوية طويلة الأمد.
جولة دبلوماسية إيرانية أوسع بقيادة عراقجي
في السياق نفسه، أعلن عباس عراقجي أن زيارته الحالية تشمل باكستان إضافة إلى سلطنة عمان وروسيا، بهدف :
- تنسيق القضايا الثنائية
- التشاور حول التطورات الإقليمية
- تعزيز العلاقات مع دول الجوار
وقال في منشور على منصة “إكس” إن “جيراننا هم الأولوية”، في إشارة إلى أهمية المسار الإقليمي في السياسة الإيرانية الحالية.
دور باكستان ومحاولات الوساطة
أفادت مصادر دبلوماسية أن باكستان لعبت دورًا نشطًا خلال الأيام الماضية في محاولة إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، بعد أن شهدت المحادثات السابقة تعثرًا مفاجئًا إثر انسحاب طهران من إرسال وفدها في اللحظات الأخيرة.
كما تعمل إسلام آباد على تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران وتسهيل استمرار الاتصالات الدبلوماسية.
خلاصة المشهد : ترقب لنتائج اجتماع حاسم
تأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي لما قد تسفر عنه محادثات إسلام آباد، التي قد تشكل نقطة تحول في مسار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، سواء باتجاه تهدئة تدريجية أو إعادة تصعيد في حال فشل المفاوضات مجددًا.