تهديدات إيرانية تضرب قلب التعليم: الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط تحت خطر الاستهداف المباشر

هذا التحول يضع قطاع التعليم العالي أمام اختبار غير مسبوق، حيث تتداخل الأبعاد الأكاديمية مع الحسابات العسكرية والأمنية، في مشهد يهدد استقرار بيئة التعليم بأكملها.
إجراءات طارئة: التعليم عن بُعد يعود بقوة إلى الواجهة
مع تصاعد التهديدات، سارعت عدة جامعات ومؤسسات تعليمية إلى اتخاذ تدابير احترازية عاجلة. فقد أعلنت الجامعة الأمريكية في بيروت تعليق الحضور الوجاهي والتحول إلى التعليم عن بُعد بشكل كامل لفترة مؤقتة.
كما اتخذت الجامعة اللبنانية الأمريكية خطوة مماثلة، عبر نقل العملية التعليمية إلى المنصات الرقمية، في محاولة لتقليل المخاطر على الطلاب والكوادر التعليمية.
وفي قطر، ذهبت السلطات أبعد من ذلك، إذ قررت وزارة التربية والتعليم تحويل الدراسة في جميع المدارس والجامعات إلى نظام التعليم عن بُعد منذ الأيام الأولى للتصعيد، في خطوة تعكس حجم القلق الرسمي من تطورات المشهد.
إغلاق مؤسسات أكاديمية وتحذيرات أمنية متصاعدة
ضمن الإجراءات الوقائية، أعلنت جامعة نورث وسترن في قطر إغلاق مبناها مؤقتاً "حتى إشعار آخر"، وفق رسالة رسمية موجهة للطلاب، ما يعكس جدية التهديدات المتداولة.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تحذيرات أمنية متزايدة من احتمال استهداف منشآت تعليمية، خاصة تلك التي يُنظر إليها كامتداد للنفوذ الغربي في المنطقة.
لماذا أصبحت الجامعات هدفاً عسكرياً في الصراع؟
تشير تحليلات سياسية إلى أن استهداف الجامعات يحمل أبعاداً رمزية واستراتيجية في آنٍ واحد. فبالنسبة لإيران، تمثل هذه المؤسسات واجهة للنفوذ الأمريكي، فيما ترى إسرائيل وبعض الجهات الغربية أن بعض المنشآت الأكاديمية الإيرانية تُستخدم لأغراض عسكرية.
هذا التداخل بين التعليم والعمل العسكري ساهم في تآكل الحصانة التقليدية التي كانت تتمتع بها الجامعات باعتبارها بنى مدنية، لتصبح جزءاً من بنك الأهداف في النزاعات الحديثة.
مخاوف من انهيار الاستقرار الأكاديمي في المنطقة
يحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى أزمة تعليمية إقليمية طويلة الأمد، تهدد مستقبل ملايين الطلاب والباحثين. فالتعليم العالي، الذي يُفترض أن يكون ركيزة للاستقرار والتنمية، بات مهدداً بالشلل في ظل بيئة أمنية متقلبة.
كما أن أي استهداف مباشر للجامعات قد يؤدي إلى تداعيات دولية واسعة، ويقوّض ما تبقى من تعاطف دولي مع الأطراف المنخرطة في التصعيد.
تحقيقات تكشف استخدام منشآت تعليمية لأغراض عسكرية داخل إيران
في سياق متصل، كشفت تقارير حقوقية عن نقل قوات إيرانية معدات عسكرية وأفراد إلى عشرات المواقع التعليمية خلال فترات التصعيد، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة استخدام هذه المنشآت.