كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Pediatrics أن أكثر من 240 ألف طفل دون سن الخامسة في الولايات المتحدة تعرضوا لحوادث مرتبطة بالمنظفات المنزلية بين عامي 2007 و2022، ما يسلّط الضوء على خطر صامت داخل المنازل.
واعتمدت الدراسة على بيانات غرف الطوارئ، ما يعكس حجم الإصابات الخطيرة التي استدعت تدخلاً طبيًا عاجلاً.
سوائل الغسيل والتبييض في صدارة الأسباب الأكثر خطورة
أظهرت النتائج أن:
سوائل غسيل الملابس كانت مسؤولة عن نحو 30% من الحوادث
مواد التبييض جاءت بنسبة تقارب 29%
ما يجعل هذين المنتجين الأخطر على الأطفال، نظرًا لاحتوائهما على مواد كيميائية قوية قد تسبب أضرارًا فورية عند التعرض لها.
تسمم وحروق كيميائية… أبرز الإصابات المسجلة
تنوعت الإصابات التي تعرض لها الأطفال، وجاءت على الشكل التالي:
التسمم: 64% من الحالات
الحروق الكيميائية: 14.1%
التهابات وتهيجات جلدية: 11.2%
وهي إصابات قد تكون خطيرة، خاصة لدى الأطفال الصغار الذين لا يدركون طبيعة هذه المواد.
عبوات جذابة تشبه الحلوى… الخطر الأكبر على الأطفال
أشارت الدراسة إلى أن تصميم بعض المنظفات، خاصة كبسولات الغسيل، يشكّل عامل خطر إضافيًا، إذ تبدو:
ملونة
صغيرة الحجم
شبيهة بالحلوى
ما يدفع الأطفال إلى لمسها أو حتى ابتلاعها، دون إدراك لعواقبها.
كما سجلت:
أكياس المنظفات نسبة 33% من الحوادث
زجاجات الرش 28.2%
عبوات السوائل 19.7%
رغم التراجع… الخطر لا يزال قائمًا
أكدت الطبيبة ريبيكا ماك أدامز أن الحوادث المرتبطة بالمنظفات شهدت تراجعًا نسبيًا، لكنها لا تزال السبب الرئيسي لإصابات الأطفال داخل المنازل، خاصة في عام 2022.
وشددت على أن هذه المنتجات صُممت لتنظيف الأوساخ القوية، ما يجعلها بطبيعتها خطرة عند سوء الاستخدام.
كيف تحمي أطفالك؟ خطوات بسيطة قد تنقذ حياتهم
يوصي الخبراء بعدة إجراءات وقائية، أبرزها:
حفظ المنظفات بعيدًا عن متناول الأطفال
استخدام عبوات محكمة الإغلاق
عدم نقل المواد إلى عبوات غير أصلية
مراقبة الأطفال أثناء وجودهم في أماكن التخزين