ماكرون يهاجم دعاة "القطيعة مع الجزائر" ويصفهم بالمجانين: متمسكون بمسار التهدئة

الدفاع عن "العلاقة التاريخية" في وجه المتشددين
تأتي تصريحات ماكرون في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الفرنسية تجاذبات حادة حول ملف الذاكرة والهجرة مع الجزائر. وأكد الرئيس الفرنسي أن السعي للقطيعة يمثل هروباً إلى الأمام وتجاهلاً للروابط التاريخية والجغرافية والبشرية المعقدة بين البلدين. ويرى مراقبون أن استخدام ماكرون لمصطلح "المجانين" يهدف إلى عزل الأصوات اليمينية المتطرفة التي تحاول جعل "العداء للجزائر" مادة دسمة في السجالات السياسية الداخلية، مؤكداً استمراره في نهج الحوار رغم الصعوبات.
أزمة الأطباء الأجانب: ماكرون ينتقد التعقيدات الإدارية
وعلى هامش جولته في أقسام مستشفى منطقة "أرييج"، تطرق ماكرون إلى ملف حساس يمس القطاع الصحي الفرنسي، حيث أعرب عن أسفه الشديد لاستمرار "التعقيدات الإدارية" التي تعيق إدماج الأطباء الأجانب من غير الأوروبيين في المنظومة الصحية. وأشار الرئيس إلى أن البيروقراطية لا تزال تشكل حجر عثرة أمام الاستفادة من كفاءات طبية يحتاجها المستشفى الفرنسي بشدة، خاصة في المناطق الجنوبية والمحافظات التي تعاني من نقص في الكوادر.
رؤية باريس لعام 2026: براغماتية وانفتاح
تعكس مواقف ماكرون اليوم الثلاثاء رغبة باريس في تبني سياسة براغماتية تجمع بين الحفاظ على التحالفات التقليدية في شمال إفريقيا وبين سد الثغرات في الخدمات العامة الفرنسية عبر تسهيل إجراءات الكفاءات المهاجرة. ويرى محللون أن ربط ماكرون بين الدفاع عن العلاقات مع الجزائر وبين ملف الأطباء الأجانب (الذين يشكل الجزائريون نسبة كبيرة منهم) يبعث برسالة مزدوجة مفادها أن التعاون مع الضفة الجنوبية للمتوسط ليس خياراً سياسياً فحسب، بل هو ضرورة حيوية للمجتمع الفرنسي.