أكد إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، أن فرنسا مستعدة لتولي مسؤولية نظام مرافقة السفن في مضيق هرمز، لكن ذلك مرهون بتوقف الضربات العسكرية في المنطقة وتهيئة الظروف الأمنية اللازمة لتنفيذ هذه المهمة.
وقال إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء إن بلاده تتابع التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، مشيراً إلى أن أي تحرك فرنسي في هذا الإطار يجب أن يكون جزءاً من جهود دولية منسقة لضمان أمن الملاحة.
ماكرون: مرافقة السفن في مضيق هرمز تتطلب تنسيقاً مع إيران
أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي مهمة تتعلق بـمرافقة السفن في مضيق هرمز لا يمكن تنفيذها دون تنسيق مباشر مع إيران، نظراً لدورها الجغرافي والعسكري في المنطقة.
وأشار ماكرون إلى أن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز يتطلب تفاهماً بين الأطراف المعنية لتفادي أي تصعيد إضافي قد يهدد حركة السفن أو يؤدي إلى مواجهات عسكرية غير محسوبة
.
شرط وقف الضربات العسكرية
شدد إيمانويل ماكرون على أن توقف الضربات العسكرية يعد شرطاً أساسياً قبل البدء بأي مهمة لمرافقة السفن، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية يجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه المبادرات بشكل آمن وفعّال.
وأضاف أن فرنسا لن تنخرط في أي مهمة قد تعرض قواتها أو السفن التجارية للخطر، مشيراً إلى أن الاستقرار الأمني هو الأساس لأي تحرك بحري دولي في مضيق هرمز.
أهمية مضيق هرمز في أمن الطاقة العالمي
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعله محوراً أساسياً في أي توتر جيوسياسي.
وتأتي تصريحات إيمانويل ماكرون في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من تأثير الصراع في المنطقة على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الأسواق.
ويعكس الموقف الفرنسي توجهاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين حماية المصالح الدولية وتجنب الانخراط المباشر في التصعيد العسكري، مع التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية والتنسيق الإقليمي لضمان أمن الملاحة البحرية.