ذوبان “A-23A”.. أكبر وأقدم جبل جليدي في العالم يتحول إلى بركة ماء وسط تحذيرات من التغير المناخي
17 أبريل 2026749 المشاهداتوقت القراءة: 2 دقائق

حجم الخط
16
شهدت القارة القطبية الجنوبية انهيار أكبر وأقدم جبل جليدي في العالم المعروف باسم A-23A iceberg، بعد أن تحوّل فعليًا إلى بركة ماء في أوائل أبريل 2026، في واحدة من أبرز الظواهر المرتبطة بتغير المناخ.
وانفصل الجبل الجليدي عن جرف فيلشنر عام 1986، قبل أن يبدأ رحلة انجراف طويلة استمرت نحو أربعة عقود في المحيطات الجنوبية.
تراجع حاد في المساحة بعد رحلة طويلة نحو المياه الدافئة
خلال مسيرته، انجرفت الكتلة الجليدية لمسافة تتجاوز 2300 كيلومتر، قبل أن تدخل مناطق مياه أكثر دفئًا ساهمت في تسارع ذوبانها.
وبحسب بيانات الأقمار الصناعية، تقلصت مساحة A-23A iceberg من أكثر من 6000 كيلومتر مربع في عام 2020 إلى نحو 170 كيلومترًا مربعًا فقط في مراحلها الأخيرة، قبل أن تتفكك بشكل شبه كامل.
الأقمار الصناعية ترصد لحظات التفكك النهائي
اعتمد العلماء على صور الأقمار الصناعية لتوثيق المراحل الأخيرة من عمر الجبل الجليدي، حيث ظهرت برك مياه ذائبة على سطحه أدت إلى إضعاف بنيته وتسريع انهياره.
وأكد باحثون أن تراكم المياه على السطح كان أحد العوامل الأساسية في تفكك الكتلة الجليدية خلال أشهرها الأخيرة.
علماء: ظاهرة تعكس تسارع التغير المناخي
يرى خبراء أن ذوبان A-23A iceberg يمثل مؤشرًا واضحًا على تأثيرات التغير المناخي في المناطق القطبية، حيث تتسارع عمليات الذوبان نتيجة ارتفاع درجات حرارة المحيطات.
ويؤكد العلماء أن هذه الظواهر لا تعكس حدثًا معزولًا، بل جزءًا من نمط متكرر يشهده الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي خلال العقود الأخيرة.
تحديات علمية ومخاطر بحرية مستمرة
رغم التطور الكبير في تقنيات الرصد عبر الأقمار الصناعية، يشير الباحثون إلى أن العديد من الأسئلة لا تزال قائمة حول حركة وتفكك الجبال الجليدية.
كما يحذر الخبراء من أن الشظايا الصغيرة الناتجة عن هذه الانهيارات قد تشكل خطرًا على الملاحة البحرية، نظرًا لصعوبة تتبعها في المحيطات المفتوحة.
حدث بيئي يسلط الضوء على مستقبل القطب الجنوبي
يُعد انهيار A-23A iceberg علامة بارزة في تسارع التغيرات البيئية في القارة القطبية الجنوبية، وسط دعوات علمية متزايدة لمراقبة أوثق للكتل الجليدية الكبرى في العالم خلال السنوات المقبلة.