"لا حلول سحرية": قادة الجيش الإسرائيلي يعترفون بالعجز أمام المسيرات ويطالبون بتعميق الضربات في لبنان

شباك حماية للجنود كحل "بدائي" مؤقت
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري بارز قوله إن غياب الحلول السحرية دفع القيادة لتقديم نصائح ميدانية للجنود، تشمل استخدام "شباك الحماية" فوق المواقع والآليات العسكرية كإجراء وقائي للحد من تأثير الضربات المسيرة، وذلك في انتظار تطوير أنظمة اعتراض أكثر كفاءة. ويأتي هذا الاعتراف اليوم الجمعة ليثير تساؤلات حول جدوى التكنولوجيا المتقدمة أمام "سلاح الفقراء" المتطور الذي تستخدمه الفصائل.
هيئة البث: الدفاع غير كافٍ والفشل في الاعتراض وارد
من جانبها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ضابط رفيع في الجيش تأكيده بأنه "لا يوجد حل حالياً" للطائرات المسيرة، وأن القوات الجوية والدفاعات الأرضية لن تنجح بشكل كامل في اعتراضها جميعاً. وشدد الضابط على أن استراتيجية "الدفاع" أثبتت عدم كفايتها، مما يستدعي تحولاً نحو العمليات الهجومية المركزة.
مطالبة بتوسيع "منطقة النار" بعمق 20 كم في لبنان
وفي تصعيد ميداني لافت، طالب الضابط الرفيع بضرورة تغيير قواعد الاشتباك ومهاجمة مشغلي المسيرات في العمق اللبناني، بمسافة تصل إلى 20 كيلومتراً من الحدود. ويرى القادة العسكريون أن ضرب منصات الإطلاق ومركز القيادة والسيطرة الميدانية هو السبيل الوحيد لتقليل وتيرة الهجمات، بدلاً من محاولة اعتراض المسيرات الصغيرة التي يصعب رصدها عبر الرادارات التقليدية.
دلالات الاعتراف في مطلع مايو
تأتي هذه التصريحات في أول أيام شهر مايو لتكشف عن فجوة استراتيجية في العقيدة الدفاعية الإسرائيلية لعام 2026؛ فبينما تتدفق آلاف الأطنان من الذخائر الأمريكية، يبقى التهديد "منخفض التكلفة" (المسيرات) هو الأكثر إزعاجاً واستنزافاً للقوات البرية. ويشير مطلب "التعمق لـ 20 كم" إلى احتمالية بدء جولة جديدة من التصعيد البري أو الجوي الواسع على الجبهة الشمالية في الساعات القادمة.