النفط يحلق فوق 111 دولارًا .. هل تتفاقم أزمة مضيق هرمز ؟

ارتفاع أسعار النفط فوق 111 دولارًا بسبب تعثر مفاوضات الولايات المتحدة وإيران
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت 111 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، ما أدى إلى تراجع تدفقات الإمدادات العالمية من الطاقة.
إغلاق مضيق هرمز يهدد إمدادات الطاقة العالمية
واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يمنع إغلاق مضيق هرمز وصول المشترين العالميين إلى إمدادات الطاقة القادمة من مناطق الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط.
ويُعد المضيق ممرًا حيويًا كان يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز.
ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير
قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترامب أبدى عدم رضاه عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب.
وفي المقابل، كشفت مصادر إيرانية أن طهران تجنبت التطرق إلى برنامجها النووي في مقترحها الأخير، مفضلة تأجيل هذا الملف إلى ما بعد وقف الأعمال القتالية وتسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج.
الطريق المسدود يفاقم التوترات في المنطقة
أدى استياء ترامب من العرض الإيراني إلى وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، مع استمرار إيران في إغلاق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض سيطرتها على عبور السفن القادمة من الموانئ الإيرانية، مما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية.
ارتفاع خام برنت وغرب تكساس لليوم السابع على التوالي
على صعيد الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنسبة 2.85% لتصل إلى 111.31 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، بعد زيادة بلغت 2.8% في الجلسة السابقة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق منذ 7 أبريل، ومواصلة مكاسبها لليوم السابع على التوالي.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو بنسبة 2.47% ليصل إلى 98.75 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاع سابق بنسبة 2.1%.
فشل المفاوضات السابقة يعمّق أزمة النفط
انهارت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران عقب فشل المحادثات المباشرة، ما ساهم في استمرار الأزمة وتعقيد فرص التوصل إلى حل سريع يعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.
تحذيرات من تأخر تعافي سوق النفط عالميًا
قال محلل الأسواق لدى "سيتي إندكس" و"فوركس دوت كوم" فؤاد رزق زاده إن المتعاملين في سوق النفط يركزون حاليًا على تدفق الخام الفعلي عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذا التدفق لا يزال محدودًا.
وأضاف أن التوصل إلى حل، حتى في حال حدوثه، لن يؤدي إلى تعافٍ سريع، حيث إن تعطل الإنتاج والتحديات اللوجستية قد يتطلبان عدة أشهر قبل عودة السوق إلى طبيعته.
اضطرابات الشحن النفطي تزيد الضغوط على الأسواق
كشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها نتيجة السيطرة الأميركية، مما يزيد من القيود على الإمدادات ويعمّق أزمة السوق.