باكستان تتصدر قائمة الدول الأكثر تلوثًا عالميًا.. ومدن آسيا تختنق بالدخان

تقرير دولي: غالبية الدول تفشل في تحقيق الحد الأدنى لجودة الهواء
وأفادت شركة "آي.كيو إير" السويسرية، المتخصصة في مراقبة جودة الهواء، في تقريرها السنوي أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 لم تتمكن من الالتزام بالمعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، والتي تحدد الحد الآمن عند أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب.
في المقابل، لم تنجح سوى 13 دولة ومنطقة في الحفاظ على مستويات تلوث ضمن الحدود المقبولة، مقارنة بـ7 دول فقط في عام 2024، ما يشير إلى تحسن طفيف لكنه غير كافٍ.
ترتيب الدول الأكثر تلوثًا.. آسيا في الواجهة
جاءت بنغلادش في المرتبة الثانية، تلتها طاجيكستان ثالثًا، فيما تراجعت تشاد – التي تصدرت القائمة في 2024 – إلى المركز الرابع. ويعكس هذا الترتيب استمرار تمركز الدول الأكثر تلوثًا في آسيا، حيث تتفاقم الانبعاثات الصناعية والازدحام الحضري.
أخطر المدن: الهند والصين وباكستان تحت المجهر
على مستوى المدن، تصدرت مدينة لوني الهندية قائمة أكثر مدن العالم تلوثًا، بمتوسط بلغ 112.5 ميكروغرام من الجسيمات الدقيقة، تلتها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ الصيني بمتوسط 109.6 ميكروغرام.
وأشار التقرير إلى أن جميع المدن الـ25 الأكثر تلوثًا عالميًا تتركز في الهند وباكستان والصين، ما يسلط الضوء على أزمة بيئية خانقة في هذه المناطق.
تراجع عالمي في جودة الهواء.. وحرائق كندا تزيد الأزمة
سجلت نسبة المدن التي استوفت معايير منظمة الصحة العالمية تراجعًا ملحوظًا، إذ لم تتجاوز 14% في 2025 مقارنة بـ17% في العام السابق.
كما ساهمت حرائق الغابات الضخمة في كندا في تفاقم الوضع، حيث امتدت آثار التلوث إلى الولايات المتحدة ووصلت تداعياتها حتى أوروبا، في مؤشر واضح على عولمة أزمة الهواء.
دول نجحت في اجتياز الاختبار البيئي
رغم الصورة القاتمة، برزت بعض الدول كنماذج إيجابية، إذ تمكنت كل من أستراليا وأيسلندا وإستونيا وبنما من الحفاظ على مستويات تلوث ضمن الحدود الآمنة، ما يعكس فعالية سياساتها البيئية وإجراءاتها الصارمة للحد من الانبعاثات.
أزمة تتفاقم.. وتحذيرات من تداعيات صحية خطيرة
تؤكد هذه الأرقام أن تلوث الهواء لا يزال أحد أخطر التحديات البيئية والصحية في العالم، مع تزايد الأدلة على ارتباطه بأمراض الجهاز التنفسي والقلب، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى كارثة صحية عالمية.