بوتين يشيد بـ "بطولة" الشعب الإيراني ويؤكد استمرار التحالف الاستراتيجي مع طهران

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات رسمية أدلى بها اليوم الاثنين، بصمود الشعب الإيراني في مواجهة التحديات الراهنة، واصفاً قتاله بـ "الشجاع والبطولي" من أجل الحفاظ على سيادته الوطنية.
وأكد بوتين أن موسكو تتابع بتقدير كبير المقاومة التي يبديها الإيرانيون للدفاع عن استقلال قرارهم، مشدداً على أن روسيا تقف إلى جانب الشعوب التي تسعى لحماية مقدراتها في ظل الظروف الدولية المعقدة التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن.
رسالة من المرشد الأعلى وتنسيق رفيع المستوى
وكشف الرئيس الروسي عن عمق التواصل الدبلوماسي بين موسكو وطهران، معلناً تلقيه رسالة خاصة من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية خلال الأسبوع الماضي. ورغم عدم الكشف عن فحوى الرسالة بالكامل، إلا أن توقيتها يعكس حجم التنسيق الاستراتيجي المباشر بين القيادتين في ظل الأزمات المتلاحقة. وأعرب بوتين عن أمله في أن يتجاوز الشعب الإيراني هذه "الفترة العصيبة" من تاريخه، مؤكداً أن روسيا ستبذل قصارى جهدها لضمان عودة الاستقرار وتجاوز المحن التي تعصف بالمنطقة.
تحركات روسية لإحلال السلام في الشرق الأوسط
وفيما يخص الدور الروسي في الملفات الإقليمية، تعهد بوتين بأن تفعل بلاده "كل ما في وسعها" لإحلال السلام في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن. وأشار الرئيس الروسي إلى أن التحركات الدبلوماسية لموسكو ستنطلق من قاعدة تحقيق المصالح المشتركة لروسيا وإيران وشعوب المنطقة على حد سواء، مؤكداً أن الهدف النهائي هو الوصول إلى حلول جذرية تنهي حالة الصراع وتخدم الاستقرار المستدام، بعيداً عن سياسات التدخل الخارجي التي تزيد من تفاقم الأزمات.
تمسك موسكو بالعلاقة الاستراتيجية مع طهران
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، نقلت وكالة "ريا نوفوستي" عن الرئيس بوتين تأكيده القاطع على عزم روسيا مواصلة وتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع إيران. وأوضح بوتين أن هذه العلاقة ليست مجرد تحالف عابر، بل هي خيار استراتيجي طويل الأمد يخدم توازن القوى العالمي. واختتم تصريحاته بالتشديد على أن موسكو ستقوم بكل ما يلزم لحل المسائل العالقة بما يصب في مصلحة الشعوب الإقليمية، معتبراً أن استقرار إيران هو ركيزة أساسية لأمن منطقة أوراسيا والشرق الأوسط بشكل عام.