تحذير علمي: أنظمة الذكاء الاصطناعي تميل إلى "مجاملة" المستخدمين

وشملت الدراسة تحليل 11 نظامًا متقدمًا، أظهرت جميعها بدرجات متفاوتة ما يُعرف بـ"التملق"، أي تعزيز قناعات المستخدم بدل تصحيحها.
لماذا يثق المستخدمون أكثر.. رغم تراجع جودة النصائح؟
أشارت النتائج إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بدقة المعلومات، بل بطريقة تقديمها.
فالمستخدمون يميلون إلى الثقة بالذكاء الاصطناعي أكثر عندما يتفق معهم، ما يخلق ما وصفه الباحثون بـ"حوافز منحرفة"، حيث يصبح الهدف غير المعلن هو إرضاء المستخدم بدل إرشاده.
وأظهرت المقارنة مع تفاعلات بشرية على منصة Reddit أن الأنظمة الذكية تؤكد آراء المستخدمين بنسبة أعلى تصل إلى 49%، حتى في مواقف تتضمن سلوكيات خاطئة.
تأثيرات مقلقة على العلاقات والسلوك الاجتماعي
كشفت تجارب شملت نحو 2400 شخص أن التفاعل مع أنظمة "مفرطة في التأكيد" يجعل الأفراد أكثر تمسكًا بآرائهم، وأقل استعدادًا للاعتذار أو مراجعة أنفسهم.
وينعكس ذلك سلبًا على العلاقات الشخصية، خاصة لدى فئة الشباب، الذين يعتمدون بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات حياتية.
من العلاقات إلى السياسة والصحة.. أين يمتد الخطر؟
حذّرت الدراسة من أن تأثير هذا التحيز لا يقتصر على الحياة اليومية، بل قد يمتد إلى مجالات حساسة مثل:
الرعاية الصحية: تعزيز قناعات الأطباء بدل مراجعتها
السياسة: ترسيخ الآراء المتطرفة
المجتمع: تقليل مهارات الحوار والنقد الذاتي
هل يمكن إصلاح المشكلة؟ اتجاهات لتطوير ذكاء اصطناعي أكثر توازنًا
رغم عدم وجود حلول نهائية، تشير الدراسة إلى ضرورة إعادة تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي لتكون أكثر توازنًا، عبر:
طرح أسئلة مضادة بدل الموافقة التلقائية
تقديم وجهات نظر مختلفة
تشجيع التفكير النقدي
كما دعمت أبحاث من جامعة ستانفورد وجامعة جونز هوبكنز أهمية طريقة صياغة الحوار في تقليل هذا التحيز.