أعلنت وزارة الدفاع السورية، السبت، أن قوات الجيش السوري تسلمت قاعدة رميلان العسكرية الواقعة في شمال شرق سوريا، وذلك بعد انسحاب قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية منها.
ويأتي تسليم قاعدة رميلان في شمال شرق سوريا في ظل تغييرات لافتة في انتشار القوات الدولية في المنطقة، حيث بدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بإعادة تموضعها والانسحاب من عدد من القواعد العسكرية خلال الفترة الماضية.
تسليم قاعدة رميلان للجيش السوري
قالت وزارة الدفاع السورية إن قوات الجيش السوري دخلت قاعدة رميلان العسكرية وتولت مهام تأمينها بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها.
وتقع قاعدة رميلان في منطقة استراتيجية في شمال شرق سوريا، بالقرب من حقول النفط في محافظة الحسكة، وكانت تستخدم خلال السنوات الماضية كإحدى القواعد المهمة لقوات التحالف الدولي في عملياته ضد تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية.
ويرى مراقبون أن تسليم قاعدة رميلان للجيش السوري قد يعكس تحولات في المشهد العسكري شمال شرق البلاد، خاصة مع استمرار إعادة ترتيب الوجود العسكري الدولي في المنطقة.
انسحاب قوات التحالف الدولي من قواعد عدة
جاء تسليم قاعدة رميلان العسكرية بعد أن بدأت قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال الشهر الماضي الانسحاب من عدد من القواعد العسكرية التي كانت تتمركز فيها في شمال شرق سوريا.
وتشير التقارير إلى أن القوات الأمريكية المشاركة في التحالف قامت بإعادة انتشار قواتها ضمن خطة تهدف إلى تقليص وجودها العسكري في بعض المناطق.
ويأتي هذا التحرك في ظل تغيرات أمنية وسياسية في المنطقة، إضافة إلى تطورات الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية التي شهدت تراجعاً كبيراً لنشاط التنظيم في السنوات الأخيرة.
سوريا تنضم رسمياً إلى التحالف الدولي ضد داعش
في سياق متصل، أعلنت الحكومة السورية انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون في مواجهة بقايا التنظيم.
ويرى محللون أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش قد يفتح الباب أمام تنسيق أوسع في العمليات الأمنية والعسكرية ضد خلايا التنظيم التي لا تزال تنشط في بعض المناطق.
تحولات في المشهد العسكري شمال شرق سوريا
يمثل تسليم قاعدة رميلان للجيش السوري بعد انسحاب قوات التحالف الدولي تطوراً مهماً في المشهد العسكري في شمال شرق سوريا، خاصة أن القاعدة تقع في منطقة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية.
كما أن انسحاب القوات الأمريكية من قواعد عسكرية في سوريا قد يعكس مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ العسكري في المنطقة، وسط استمرار التحديات الأمنية المرتبطة ببقايا تنظيم الدولة الإسلامية.
ومع هذه التطورات، يترقب المراقبون تأثير تسليم قاعدة رميلان العسكرية للجيش السوري على التوازنات العسكرية في شمال شرق البلاد، وعلى مستقبل الوجود العسكري الدولي في سوريا.