الدولار يفقد بعض هيمنته في آسيا مع تزايد الاقتراض باليورو

وعلى الرغم من أن الدولار لا يزال يشكل غالبية صفقات التمويل، فإن حصة الدولار من السوق بدأت تتراجع تدريجيًا، مع ارتفاع إصدارات اليورو بنسبة 75% لتصل إلى 86.4 مليار يورو (100.7 مليار دولار). ويشير محللون إلى أن هذه التحولات تأتي نتيجة عوامل استراتيجية تشمل انخفاض تكاليف التمويل باليورو ورغبة المستثمرين في الحد من المخاطر المرتبطة بالتركيز على الدولار.
وتعكس هذه التحركات تأثير السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب وضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي، التي أسهمت في تراجع ثقة المستثمرين في الدولار، ودفع بعض المقترضين الآسيويين إلى تبني اليورو وأصول أخرى كبدائل. كما أشار خبراء إلى أن انخفاض علاوة سعر الفائدة على مبادلة اليورو بالدولار ساهم في تعزيز جاذبية التمويل بالعملة الأوروبية.
وتبرز أبرز الصفقات الأوروبية هذا العام إصدار سندات صينية بقيمة 4 مليارات يورو، وطرح شركة الاتصالات اليابانية العملاقة NTT Inc سندات بقيمة 5.5 مليارات يورو، وهو أكبر إصدار يورو للشركات من آسيا في 2025، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو العملات المتعددة في أسواق الديون، مؤكدًا تحوّل التمويل الدولي نحو عالم أكثر تعددية في الأقطاب.