استقر الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء عند مستوى قريب من أعلى مستوياته الأخيرة، مع ترقب الأسواق للمهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وإلا فستواجه البلاد هجمات على بنيتها التحتية.
وأدى النزاع في الشرق الأوسط وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء للدولار كملاذ آمن، خاصة في الأسواق الآسيوية.
الين يواصل التراجع والعملة الأمريكية ترتفع
شهد الين الياباني تراجعًا إلى 159.80 مقابل الدولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته منذ عدة عقود، والمستوى الذي استدعى تدخل الحكومة اليابانية في 2024. في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.05% ليصل إلى 100.03، بعد أن بلغ الأسبوع الماضي أعلى مستوياته منذ مايو 2025 عند 100.64.
وقالت تو لان نجوين إن القيادة الإيرانية أظهرت قدرة مفاجئة على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، مما يتيح لها استغلال هذا التحكم لمصالحها على المدى الطويل.
التوتر العسكري يضغط على الأسواق
تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات مؤخرًا، إذ رفضت طهران إعادة فتح المضيق، بينما نفذت إسرائيل موجة غارات جوية استهدفت البنية التحتية الإيرانية. واعترضت الدفاعات الجوية صواريخ إيرانية في إسرائيل والسعودية، ما زاد حالة الترقب في الأسواق المالية.
العملات الأخرى تتأثر بالتطورات
ظل اليورو شبه ثابت عند 1.1535 دولار، وسط توقعات برفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة ثلاث مرات قبل نهاية العام، بهدف السيطرة على التضخم.
أما الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، فقد ابتعدا عن أدنى مستوياتهما بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، لكنهما استمرا في التراجع، حيث جرى تداول الدولار الأسترالي عند 0.6912 دولار أمريكي، والدولار النيوزيلندي عند 0.57 دولار أمريكي.
قراءة في السوق
مع استمرار حالة التوتر في الخليج، يستمر الدولار في أداء قوي، بينما تتأرجح العملات الأخرى مع مخاطر النزاع العسكري وأسعار الطاقة، ما يجعل الأسواق المالية على أهبة الاستعداد لأي تطورات مفاجئة.