ساعة سقوط كيدال": المتمردون يسيطرون على محطة توجيه مسيرات استراتيجية في شمال مالي

"غنائم تقنية" تهدد بقلب موازين القوى
أظهرت مقاطع فيديو بثها المتمردون اليوم الخميس سيطرتهم على مركز قيادة وسيطرة للطائرات المسيرة، يُعتقد أنه من الطرازات التركية التي زودت بها أنقرة باماكو مؤخراً. ويرى خبراء عسكريون أن وقوع هذه المحطة في أيدي المتمردين يمثل "كابوساً أمنياً"، حيث قد يمكنهم من:
- تشغيل المسيرات المتبقية: في حال تمكنوا من فك شيفرات التشغيل أو استقطاب فنيين منشقين.
- الاستطلاع المتقدم: استخدام أنظمة المراقبة لتحديد مواقع تحرك القوات المالية وقوات "الفيلق الأفريقي" (فاغنر سابقاً) بدقة عالية.
- تحييد سلاح الجو: فهم تكتيكات توجيه المسيرات المالية وتطوير وسائل دفاعية أكثر فاعلية ضدها.
"خيانة كيدال": اتهامات متبادلة وانسحاب روسي
يأتي سقوط المدينة اليوم الخميس وسط موجة من الجدل السياسي في العاصمة باماكو؛ حيث اتهم مسؤولون ماليون رفيعو المستوى القوات الروسية بـ "الخيانة"، بعد أن أكدت تقارير انسحاب وحدات "الفيلق الأفريقي" من كيدال باتجاه مدينة "غاو" دون خوض معارك دفاعية حقيقية، تاركين خلفهم معدات عسكرية ثقيلة ومستودعات ذخيرة.
مالي في عين العاصفة.. والجيش يتوعد
بالتزامن مع هذه الأنباء، رفضت موسكو اليوم الخميس مطالب المتمردين بالانسحاب الكامل من مالي، بينما تعهد المجلس العسكري الحاكم باستعادة كيدال في عملية عسكرية وشيكة. وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع دامي شهد مقتل وزير الدفاع "ساديو كامارا" في هجوم بسيارة مفخخة، مما يضع البلاد أمام أزمة وجودية في ظل تمدد المتمردين الذين باتوا يستخدمون تقنيات متطورة تشمل مسيرات تعمل بالألياف البصرية لتجاوز أنظمة التشويش العسكرية.