تحالف "لابيد-بينيت" يتجدد لإسقاط نتنياهو: هل تنجح المعارضة في إنهاء "الحقبة الأطول" بإسرائيل؟

بماذا يتميز برنامج "لابيد-بينيت" عن سياسات نتنياهو؟
يرتكز تحالف لابيد وبينيت على استراتيجية تهدف إلى معالجة ما يصفانه بـ "التصدعات الداخلية" التي تسببت فيها سياسات نتنياهو، خاصة في ملفات القضاء والاقتصاد. وتتلخص أبرز الاختلافات في:
- الإصلاحات المؤسسية: يسعى التحالف إلى استعادة ثقة الجمهور في القضاء، في مقابل محاولات نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف لتقليص صلاحيات المحكمة العليا.
- السياسة الخارجية: يتبنى لابيد وبينيت خطاباً أكثر مرونة في التنسيق مع إدارة واشنطن، بهدف تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي الذي شاب علاقة نتنياهو بالبيت الأبيض مؤخراً.
- الأمن القومي: بينما يركز نتنياهو على الخطاب الهجومي المباشر، يميل بينيت إلى استراتيجية "الأخطبوط" ضد الخصوم الإقليميين، والتي تعتمد على العمليات النوعية والاستخباراتية بعيداً عن الصدامات العسكرية الشاملة.
فرص التحالف في كسر "الهيمنة" وإنهاء الجمود السياسي
يواجه تحالف "لابيد-بينيت" اختباراً حقيقياً في القدرة على استقطاب أصوات اليمين التقليدي الذي بدأ ينفر من تحالفات نتنياهو مع القوى الدينية المتشددة واليمين القومي المتطرف.
ويرى محللون أن نقطة قوة هذا التحالف تكمن في "التنوع الأيديولوجي" بين علمانية لابيد وخلفية بينيت اليمينية، مما قد يوفر شبكة أمان للناخبين الباحثين عن الاستقرار بعيداً عن شخصنة السلطة. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو قدرة هذا التحالف على تشكيل ائتلاف حكومي متماسك لا ينهار عند أول اختبار أمني أو سياسي، كما حدث في تجربتهما السابقة.
نتنياهو.. "الساحر" الذي يرفض الاستسلام
رغم قوة التحالف الجديد، لا يمكن الاستهانة بقدرة بنيامين نتنياهو على المناورة؛ إذ يمتلك قاعدة جماهيرية صلبة وقدرة فائقة على تفكيك معسكر الخصوم عبر إثارة الملفات الأمنية الحساسة.
ومع إعلان تحالف لابيد وبينيت اليوم الاثنين، من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة حملة إعلامية ودبلوماسية شرسة، حيث سيحاول نتنياهو تصوير خصومه كـ "ضعفاء" أمام التهديدات الإقليمية، بينما سيحاول التحالف تصوير نتنياهو كعقبة أمام وحدة الإسرائيليين ومستقبلهم الاقتصادي.