مهلة الأسبوعين.. إسرائيل ترهن العودة للقتال في لبنان بنجاح المفاوضات وتؤكد: القرار بيد ترمب

سباق مع الزمن: المفاوضات تحت ضغط "مهلة الأسبوعين"
وتأتي هذه التصريحات لترسم جدولاً زمنياً ضيقاً للتحركات الدبلوماسية، حيث يسعى الوسطاء لتقريب وجهات النظر بشأن الترتيبات الحدودية ونزع السلاح في الجنوب اللبناني قبل نفاذ المهلة. وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً وبقوة على الطاولة، وأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب لاستئناف العمليات القتالية في حال تعثرت المفاوضات أو لم تستجب بيروت للمطالب الأمنية الإسرائيلية المتعلقة بضمان أمن المستوطنات الشمالية.
"مشكلتنا أن القرار بيد ترمب".. تعقيدات المشهد الدبلوماسي
وفي اعتراف لافت يعكس مدى تأثير السياسة الأمريكية على القرار العسكري الإسرائيلي، صرح المسؤول بأن "المشكلة الكبرى" التي تواجههم تكمن في أن صاحب القرار النهائي والفعلي بشأن استمرار وقف إطلاق النار أو استئناف العمليات العسكرية مع لبنان هو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. ويعكس هذا التصريح حجم التنسيق—أو الضغط—الذي تمارسه إدارة ترمب في عام 2026 لفرض رؤيتها للتهدئة الإقليمية، مما يجعل القرار الإسرائيلي مرتبطاً بشكل وثيق بالتفاهمات مع واشنطن.
سيناريوهات ما بعد انقضاء الهدنة
يرى مراقبون أن ربط مصير الجبهة الشمالية بمهلة الأسبوعين يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الحكومة اللبنانية وحزب الله لتقديم تنازلات جوهرية. ومع دخول البيت الأبيض كلاعب أساسي ومقرر في توقيتات القتال والهدنة، يبدو أن الأيام القادمة ستشهد نشاطاً دبلوماسياً محمومًا بين واشنطن وتل أبيب وبيروت، بانتظار ما ستسفر عنه "كلمة الفصل" من الرئيس ترمب، والتي ستحدد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو استقرار هش أم مواجهة عسكرية أكثر ضراوة.