كشفت مصادر في سوق الطاقة أن صادرات المملكة العربية السعودية إلى الصين ستسجل انخفاضاً غير مسبوق خلال شهر مايو، لتصل إلى مستويات هي الأدنى منذ بدء تتبع البيانات.
وبحسب المعلومات، فإن شركة أرامكو السعودية ستشحن نحو 20 مليون برميل فقط من النفط إلى العملاء في الصين، ما يعادل حوالي 645 ألف برميل يومياً.
انخفاض حاد مقارنة بالأشهر السابقة
تشير البيانات إلى أن هذه الكميات تمثل أقل من نصف الشحنات التي سجلت في شهري يناير وفبراير، حين تجاوزت الصادرات 45 مليون برميل.
ويعكس هذا التراجع تحولاً لافتاً في تدفقات النفط بين أكبر منتج ومستهلك للطاقة في العالم.
أسباب التراجع.. أسعار مرتفعة واضطراب في السوق
أوضحت المصادر أن ارتفاع أسعار الخام، إلى جانب اضطرابات الشحن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، دفع بعض المصافي الصينية إلى تقليص الطلب على الخام السعودي.
كما رفعت السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى آسيا لشهر مايو عند مستويات قياسية، ما زاد من كلفة الاستيراد على المشترين.
تراجع طلب المصافي الصينية
أشارت التقارير إلى أن شركات تكرير صينية كبرى قلصت طلباتها بشكل ملحوظ، في ظل توقعات باستلام شحنات مؤجلة من أشهر سابقة، ما ساهم في تقليل حجم التعاقدات الجديدة.
تأثيرات محتملة على سوق النفط العالمي
يأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة من التقلب الحاد، وسط مخاوف من تأثيرات ممتدة على الأسعار وسلاسل الإمداد.
ويرى محللون أن أي انخفاض في تدفقات النفط السعودي إلى آسيا قد ينعكس على توازن السوق خلال الفترة المقبلة.